السيد نعمة الله الجزائري
187
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
[ 254 ] البصائر : عن رفيد مولى أبي هبيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : « يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم عليه السّلام قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة ثم أخرج المثال الجديد على العرب شديد » . قال : قلت : جعلت فداك ما هو ؟ قال : « الذبح » . قال : قلت : بأي شيء يسير فيهم ، أيسير فيهم بما سار علي بن أبي طالب عليه السّلام في أهل السواد ؟ قال : « لا يا رفيد إنّ عليّا سار بما في الجفر الأبيض وهو الكف وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده ، وأن القائم عليه السّلام يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح وهو يعلم أنه لا يظهر على شيعته » « 1 » . أقول : السواد هي أرض العراق ، سمّيت به لأن الناظر إليها من بعيد يراها سودا لإشتباك نخلها وأشجارها ، والمراد بها هنا أرض البصرة ، وأمّا سيرته عليه السّلام فيها برد أموال أهلها بعد حيازة العسكر لها وأمره عليه السّلام لمالك الأشتر أن لا يجهز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ، ومن طلب الأمان فله الأمان ، فليس على طريق استحقاقهم لما صنع معهم ، بل هو استصلاح لشيعته لعلمه بأنهم يكون لهم دولة بعده ، فأراد أن يصنع إلى شيعته كما صنع إليهم وما وفوا له عليه السّلام . [ 255 ] البصائر : مسندا إلى الباقر عليه السّلام قال : « كانت عصى موسى لآدم عليه السّلام فصارت إلى شعيب ثم صارت إلى موسى عليه السّلام ، وأنها لعندنا وأن عهدي بها آنفا وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها ، وأنها لتنطق إذا استنطقت أعدّت لقائمنا عليه السّلام ليصنع بها كما كان موسى عليه السّلام يصنع بها ، وأنها لتروغ وتلقف ما يأفكون ( وتصنع ما تؤمر ، وأنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون ، تفتح لها شفتان أحداهما في الأرض والأخرى في السقف وبينهما أربعون ذراعا ، وتلقف ما يأفكون بلسانها ) » « 2 » . [ 256 ] وفيه : عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : جعلت فداك إني أريد أن أمسّ
--> ( 1 ) - بصائر الدرجات : 175 ، والبحار : 52 / 318 ح 18 . ( 2 ) - الإمامة والتبصرة : 116 ح 108 ، والبصائر : 203 .